آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ١٨٥ - من قال بالائمة فلا يضل ولا يشقى
الصّلاة الصّلاة يرحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،) فلم يزل يفعل ذلك كلّ يوم اذا شاهد المدينة حتّى فارق الدّنيا ، وقال أبو الحمراء خادم النّبي «ص» : أنّي أشهد به يفعل ذلك [١].
قوله تعالى : (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) (١٣٥)
٣٧٢ ـ علي بن ابراهيم عن نضر بن سويد عن القاسم بن سلمان عن جابر عن أبي جعفر «٧» في قول الله عزوجل : (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ ،) الى قوله : (وَمَنِ اهْتَدى ،) قال : الى ولايتنا [٢].
٣٧٣ ـ سعيد بن عبد الله عن المعلى بن محمد البصري قال : حدّثنا أبو المفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين «٧» قال : سمعته يقول : إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانّه عن ربّه ثم عن نبيّه ثم عن وليّه ، فإن أجاب نجى ، وإن تحيّر عذّباه ، فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ونبيّه ولم يعرف وليّه ، قال : مذبذب لا إلى هؤلاء ولا الى هؤلاء ، (مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ،) فذلك لا سبيل له ، وقد قيل للنّبي : من الوليّ يا نبي الله ، فقال : وليّكم في هذا الزّمان عليّ ومن بعده حجّة لكل زمان علما يحتج الله به لا أن يكون كما قال الضّلال قبلهم ، حين فارقتهم أبنيائهم : (رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى) ، فما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء ، فأجابهم الله عزوجل : (قُلْ ...... فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ،) وإنّما كان تربصهم أن قالوا :
[١] تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ٦٧.
[٢] البرهان ج ٣ ص ٥٠ ح ٧ / ليس موجودا في طبعة مكتبة الهدى من تفسير القمي.