سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - الرأي المختار وأدلّته
اعتبار الفرد الجاني هو المسؤول عن سلوكه؛ إذ يقول:
أمّا احتمال كونه على الإمام مطلقاً حتّى في مثل هذا الزمان على وجه يبطل دم المسلم لعجز الإمام، أو أنّه يقوم مقامه نائب الغيبة فيؤدّيه ممّا يتّفق قبضه منه من مال الخمس أو من غيره من الأنفال، أو يؤدّيه من غير ذلك ممّا يرجع إلى المسلمين؛ بناء على أنّ الأداء من بيت مالهم لا ماله، فهو شبه الخرافة في الفقه... فلا محيص حينئذٍ عن القول بكونه على الجاني... .[١]
وثانياً:إنّ مسألة ضمان العاقلة من الأمور الإمضائيّـة التي تكون ملاكات أحكامها واضحة، ويمكن من خلال النظرة العامّة ودراسة أدلّتها الوصول إلى نقاط تأثيرها ومناط وملاك أحكامها. فعلى سبيل المثال: إنّ وضع عمل المجنون أو الأطفال الذين تقع كفالتهم على الآخرين، على عاتق الوليّ ـ وهو أمر شائع حاليّاً ومقبول من قبل جميع المجتمعات البشريّـة ـ أو في الموارد التي يفتقر فيها الشخص إلى الوليّ، أو الذي يعجز عن دفع الدية، يعتبر >الإمام< ـ الذي هو تعبير كنائي عن الحكومة ـ هو المسؤول، وهذا بدوره
[١].جواهر الكلام ٤١: ٤٤٦.