سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - ج ـ تطبيق العدالة
أشارت له بعض الروايات في هذا الشأن ـ فمن الطبيعي أن يتمّ الالتزام بتبعاتها الجانبيّـة أيضاً، كما هو الحال بالنسبة إلى دية قتل الخطأ، وإنّ التعبير بقاعدة: >من له الغنم، فعليه الغرم< يتناسب مع هذا المورد.
نقد التوجيه
يجب القول في الجواب عن هذا الكلام: تقدّم في الصفحات السابقة أنّ الرواية التي ترى العاقلة عبارة عن ورثة الشخص الجاني، قد أعرض عنها أغلب الفقهاء؛ لضعف سندها ومحتواها. علاوة على أنّ هذا التبرير والتوجيه لا يكون في بعض الموارد جامعاً ولا مانعاً؛ إذ أنّ بعض الموارد تشتمل على >غنم<، دون أن تشتمل على أيّ >غرم<.
ج ـ تطبيق العدالة
إنّ من بين أضعف التوجيهات المذكورة في باب ضمان العاقلة، هو التوجيه الذي يذكره عبد القادر عودة، وهو من المفكّرين البارزين من أهل السنّـة. ببيان أنّ: «لو أخذنا بالقاعدة العامّة فتحمل كلّ مخطئ وزر عمله لكانت النتيجة أن تنفذ العقوبة على الأغنياء وهم قلّة, ولامتنع تنفيذها على الفقراء وهم الكثرة، ويتبع هذا أن يحصل المجنيّ عليه أو وليّه على الدية