مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨١ - فصل في استجابة دعواته ع
|
سائل بني الأشعر إذ جئتهم |
ما كان أنباء بني واسع |
|
|
لا وسع الله له قبره |
بل ضيق الله على القاطع |
|
|
رمى رسول الله من بينهم |
دون قريش رمية القاذع[١] |
|
|
فاستوجب الدعوة منهم بما |
بين للناظر و السامع |
|
|
أن سلط الله به كلبه |
يمشي الهوينا مشية الخادع |
|
|
حتى أتاه وسط أصحابه |
و قد علتهم سنة الهاجع |
|
|
فالتقم الرأس بيافوخه |
و النحر منه فغرة[٢] الجائع |
|
|
ثم علا بعد بأنيابه |
منعفرا وسط دم ناقع |
|
|
من يرجع العام إلى أهله |
فما أكيل السبع بالراجع |
|
|
قد كان هذا لكم عبرة |
للسيد المتبوع و التابع |
|
حَكَى الْحَكَمُ بْنُ الْعَاصِ مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَهْزِئاً فَقَالَ ع كَذَلِكَ فَلْتَكُنْ وَ لَمْ يَزَلْ يَرْتَعِشُ حَتَّى مَاتَ-
وَ خَطَبَ ع امْرَأَةً فَقَالَ أَبُوهَا: إِنَّ بِهَا بَرَصاً امْتِنَاعاً مِنْ خُطْبَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَرَصٌ، فَقَالَ ع فَلْتَكُنْ كَذَلِكَ فَبَرِصَتْ وَ هِيَ أُمُّ شَبِيبٍ الْبَرْصَاءُ.
الشَّاعِرُ الْأَغَانِي: إِنَّ النَّبِيَّ ع نَظَرَ إِلَى زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى وَ لَهُ مِائَةُ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنْ شَيْطَانِهِ فَمَا لَاكَ[٣] بَيْتاً حَتَّى مَاتَ.
وَ نَهَى النَّبِيُّ أَنْ يَنْقُرَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَى رَجُلًا يَنْقُرُ شَعْرَهُ فَقَالَ فَتَحَ اللَّهُ شَعْرَكَ فَصَلَعَ مَكَانَهُ.
سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ع أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ فَقَالَ لَا اسْتَطَعْتُ فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ فَاهُ بَعْدُ.
الْوَاقِدِيُ كَتَبَ النَّبِيُّ ع إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذُوا كِتَابَ النَّبِيِّ ع فَغَسَّلُوهُ وَ رَقَّعُوا بِهِ أَسْفَلَ دَلْوِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ع مَا لَهُمْ أَذْهَبَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ فَقَالَ فَهُمْ أَهْلُ وَعْدَةٍ وَ عَجَلَةٍ وَ كَلَامٍ مُخْتَبَطٍ وَ سَفَهٍ.
وَ خَافَ النَّبِيُّ ع مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَجَاءَ أَبُو ثَرْوَانَ إِلَيْهِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْنَسَ إِلَى إِبِلِكَ قَالَ أَرَاكَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ أَطِلْ شِقَاهُ وَ بَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي رَأَيْتُهُ شَيْخاً كَبِيراً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلَا يَمُوتُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ ع.
[١] قذعه- كمنعه: رماه بالفحش و سوء القول- و الهاجع: النائم.
[٢] فغرفاه- كمنع: فتحه و الفغرة بالضم: فم الوادى.
[٣] لاك: اي وقع فيهم و طعن في عرضهم.