مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٠ - فصل في استجابة دعواته ع
وَ يُكَنَّى أَبَا مِهْرَانَ أَنِ احْمِلْ إِلَيَّ هَذَا الَّذِي يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ بَدَا بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِي وَ دَعَانِي إِلَى غَيْرِ دِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ فِي جَمَاعَةٍ مَعَ كِتَابٍ يَذْكُرُ فِيهِ مَا كَتَبَ بِهِ كِسْرَى فَأَتَاهُ فَيْرُوزٌ بِمَنْ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ كِسْرَى أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَكَ إِلَيْهِ فَاسْتَنْظَرَهُ لَيْلَةً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَضَرَ فَيْرُوزٌ مُسْتَحِشّاً[١] فَقَالَ النَّبِيُّ ع أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّهُ قُتِلَ رَبُّكَ الْبَارِحَةَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرُويَهَ عَلَى سَبْعِ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمْسِكْ حَتَّى تَأْتِيَكَ الْخَبَرُ فَرَاعَ ذَلِكَ فَيْرُوزَ وَ هَالَهُ وَ عَادَ إِلَى بَاذَانَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ بَاذَانُ كَيْفَ وَجَدْتَ نَفْسَكَ حِينَ دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِبْتُ أَحَداً كَهَيْبَةِ هَذَا الرَّجُلِ فَوَصَلَ الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ فَأَسْلَمَا جَمِيعاً وَ ظَهَرَ الْعَنْسِيُ[٢] مَنِ افْتَرَاهُ مِنَ الْكَذِبِ فَأَرْسَلَ ص إِلَى فَيْرُوزَ اقْتُلْهُ قَتَلَهُ اللَّهُ فَقَتَلَهُ.
بيت
|
و الفرس أخبرها عن قتل صاحبها |
پرويز إذ جاءه فيروز في شغل |
|
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا قَتَلَ الْعُرَنِيُّونَ[٣] رَاعِيَ النَّبِيِّ ع دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ عَم عَلَيْهِمْ الطَّرِيقَ قَالَ فَعُمِّيَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ وَ أَخَذُوهُمْ.
رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ وَ النَّجْمِ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ كَفَرْتُ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى وَ بِالنَّجْمِ إِذَا تَدَلَّى وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَتَاهُ وَ طَلَّقَ ابْنَتَهُ وَ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ كَفَرْتَ بِالنَّجْمِ وَ رَبِّ النَّجْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ فَخَرَجَ فِي سَفَرِ الشَّامِ مَعَ قُرَيْشٍ فَلَمَّا نَزَلُوا تَحْتَ دَيْرٍ حَذَّرَهُمُ الدَّيْرَانِيُّ مِنَ الْأَسْوَدِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونِي اللَّيْلَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَى ابْنِي دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَعَلُوهُ فِي وَسْطِهِمْ فَأَتَى أَسَدٌ مَعَهُ زَئِيرٌ[٤] وَ قَالَ هَذَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُسْتَخْفِياً زَعَمَ أَنَّهُ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَافْتَرَسَهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ-.
و في ذلك يقول حسان بن ثابت
[١] أي مستعجلا.
[٢] العنس: ابو قبيلة من اليمن كما قال الفيروزآبادي.
[٣] العرنية كجهينة: بطن من بحيلة منهم العرنيون المرتدون( ق).
[٤] زأر الأسد زئيرا: اي صات من صدره.