مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢ - فصل في البشائر بنبوته
عبد المطلب مغشيا عليه و تواثبت بنو مخزوم فحملوه على أكتافهم فلما أفاق من غشيته قالوا قد قبل الله منك فداء ولدك فبيناهم كذلك فإذا بهاتف يهتف في داخل البيت و هو يقول قبل الفداء و نفذ القضاء و آن ظهور محمد المصطفى ص فقال عبد المطلب القداح تخطئ و تصيب حتى أضرب ثلاثا فلما ضربها خرج على الإبل فارتجز يقول
|
دعوت ربي مخلصا و جهرا |
يا رب لا تنحر بني نحرا |
|
فنحرها كلها فجرت السنة في الدية بمائة من الإبل.
أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة أنه قال راهب لطلحة في سوق بصرى[١] هل ظهر أحمد فهذا شهره الذي يظهر فيه في كلام له و قال عفكلان الحميري لعبد الرحمن بن عوف أ لا أبشرك ببشارة و هي خير لك من التجارة أنبئك بالمعجبة و أبشرك بالمزعنة إن الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه و صفيا أنزل عليه كتابا جعل له ثوابا ينهى عن الأصنام و يدعو إلى الإسلام أخف الوقفة و عجل الرجعة و كتب إلى النبي ص أشهد بالله رب موسى أنك أرسلت بالبطاح فكن شفيعي إلى مليك يدعو البرايا إلى الفلاح فلما دخل على النبي ص قال حملت إلي وديعة أم أرسلك إلي مرسل برسالة فهاتها.
و رأت كاهنة عثمان فقالت يا عثمان لك الحجج لك البيان هو أن في الرهبان أرسله بحق الديان و جاءها[٢] بالتنزيل و الفرقان فتعاهد مع أبي بكر لو زوج مني رقية لأسلمت.
و بشر أوس بن حارث[٣] بن ثعلبة قبل مبعثه بثلاثمائة عام و أوصى أهله باتباعه في حديث طويل و هو القائل
[١] في القاموس. بصرى- كحبلى: بلد بالشام.
[٢] و في بعض النسخ: و حباها و في آخر: و حاها.
[٣] و في بعض النسخ: حارثة بدل حارث.