مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٣ - فصل في استجابة دعواته ع
العباس بن مرداس
|
يا ختم النبأ أنك مرسل |
بالحق كل هدى السبيل هداكا |
|
|
إن الإله بنى عليك محبة |
في خلقه و محمدا سماكا. |
|
و أما من دعا له ع فمثل
مَا رَوَى مُرَّةُ بْنُ جُعَيْلٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ع فِي بَعْضِ غَزَوَاتٍ فَقَالَ لِي سِرْ يَا صَاحِبَ الْفَرَسِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ عَجْفَاءُ[١] ضَعِيفَةٌ قَالَ فَضَرَبَهَا بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُمْسِكُ رَأْسَهَا أَنْ تَقَدَّمَ عَلَى النَّاسِ وَ لَقَدْ بِعْتُ مَنْ وَطِئَهَا[٢] بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً.
وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أُرِيدُ مَا تُرِيدُ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ع عَلَيَّ بِزَوْجِهَا فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَدْنِيَا رَءُوسَكُمَا فَأَدْنَيَا فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ رَآهَا النَّبِيُّ ع تَحْمِلُ الْأَدَمَ[٣] عَلَى رَقَبَتِهَا وَ عَرَفَتْهُ فَرَمَتِ الْأَدَمَ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ ع كَيْفَ أَنْتِ وَ زَوْجُكِ فَقَالَتْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ مَا فِي الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَ كَانَ عِنْدَ خَدِيجَةَ امْرَأَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَ ع لَتَكُونَنَّ عَيْنَاكِ صَحِيحَتَيْنِ فَصَحَّتَا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ هَذَا دُعَاءٌ مُبَارَكٌ فَقَالَ ع وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً.
وَ دَعَا ع لِقَيْصَرَ فَقَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مُلْكَهُ كَمَا كَانَ دَعَا عَلَى كِسْرَى مَزَّقَ اللَّهِ مُلْكَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ.
سَلْمَانُ إِنَّهُ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَعَادَهُ الرَّسُولُ ع فَقَالَ سَلْ رَبَّكَ أَنْ يُعَافِيَنِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ كَأَنَّهُ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ.
وَ اسْتَسْقَى ع عَمْرَو بْنَ أَخَطَّ فَأَتَاهُ بِجُمْجُمَةٍ[٤] فِيهَا مَاءٌ وَ فِيهَا شَعْرَةٌ فَأَخَذَهَا وَ قَالَ جَمَّلَكَ اللَّهُ فَرُئِيَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَ الْجَسَدِ.
جَعْفَرُ بْنُ نَسْطُورَ الرُّومِيُّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ع فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ السَّوْطُ
[١] العجفاء: المهزولة.
[٢] و في بعض النسخ: من وطنها بالنون و هو مربط الغنم و البقر.- و وطى الفرس اى ركبه.
[٣] الادم- بفتحتين جمع اديم.: و هو الجلد المدبوغ.
[٤] الجمجمة- بالضم: القدح من الخشب.