مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٥ - فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب
بِسمِ اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
باب الإمامة
فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب
إثباتها قوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً بدأ بالخليفة قبل الخليقة و الحكيم العليم يبدأ بالأهم دون الأعم و قوله فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ[١] دليل على أنه لا يخلو كل زمان من حافظ للدين إما نبي أو إمام.
الصَّادِقُ ع لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلَهُ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ خَالَفَكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ.
سُئِلَ الرِّضَا وَ الصَّادِقُ ع تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ قَالَ إِذاً لَسَاخَتْ.
قال ابن بابويه كما جاء في قصة الأنبياء إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ و قال لنبينا وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
عَنِ النَّبِيِّ ص فِي كُلِّ خَلَفٍ[٢] مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفُونَ مِنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
أَبُو عُبَيْدَةَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِهِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ[٣] قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلِ وَ بِالْأَثَارَةِ مِنْ عِلْمٍ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُورٌ مَأْمُورٌ.
[١] الأنعام: ٨٩.
[٢] و في نسخة: خلق بالقاف بدل خلف.
[٣] الأحقاف: ٣.