تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢١
يؤاجره بأقلّ من اجرته كان داخلًا في شرط الزيادة. نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته، وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لابأس به.
(مسألة ١١): إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، وأمّا بدونه فلابأس، بل تستحبّ للمقترض؛ حيث إنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً. بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً؛ لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء، ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه. نعم يكره أخذه للمقرض، خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره.
(مسألة ١٢): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلابأس بشرطها للمقترض، كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة. فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل، المسمّى عندهم بصرف البرات، ويطلقون عليه- على المحكي- بيع الحوالة وشرائها، إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة- من المدفوع إليه- بالأقلّ منه، فلابأس به، وإن كان بإعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا.
(مسألة ١٣): القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكن الشرط باطل وحرام، فيجوز الاقتراض ممّن لايقرض إلّابالزيادة- كالبنك وغيره- مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ وقبول القرض فقط، ولايحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ وقصد حقيقيّ به، فيصحّ القرض ويبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام[١].
(مسألة ١٤): المال المقترض إن كان مثليّاً- كالدراهم والدنانير والحنطة
[١]- لم يرد هذه المسألة في النسخة( أ)