تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - القول في أحكام الدين
الآخر في ذمّته. وهذا ليس من قسمة الدين.
(مسألة ١٠): يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن، السعي في أدائه بكلّ وسيلة؛ ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره، أو مطالبة غريم له، أو إجارة أملاكه، وغير ذلك. وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة؟
وجهان بل قولان، أحوطهما ذلك، خصوصاً فيما لايحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب، بل وجوبه- حينئذٍ- قويّ. نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل، ودابّة ركوبه إذا كان من أهله واحتاج إليه، بل وضروريّات بيته؛ من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه؛ لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه؛ مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه، وأنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة. وهذه كلّها من مستثنيات الدين، لا خصوص بعض المذكورات، بل لايبعد أن يعدّ منها الكتب العلميّة لأهلها؛ بمقدار حاجته بحسب حاله ومرتبته.
(مسألة ١١): لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عنه، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله. وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لايبيع شيئاً منها، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما.
(مسألة ١٢): لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه- ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة- وله دار مملوكة، فالأحوط أن يبيع المملوكة.
(مسألة ١٣): إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين مادام المديون حيّاً، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب، تباع وتصرف فيه.
(مسألة ١٤): معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين: أنّه لايجبر على