تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - القول في كيفية الإحرام
ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلايبطل لو نوى غيره، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار ما نوى، ولو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه.
(مسألة ٧): لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا، فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتي به غيره، وظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ، فالظاهر صحّته ويقع عمرة، وأمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته، فنوى الحجّ بدل العمرة؛ ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة، فإحرامه باطل يجب تجديده في الميقات إن أمكن، وإلّا فبالتفصيل الذي مرّ في ترك الإحرام.
الثاني: من الواجبات: التلبيات الأربع، وصورتها على الأصحّ أن يقول: «لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك»، فلو اكتفى بذلك كان مُحرِماً وصحّ إحرامه، والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدم: «إنَّ الحمدَ والنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك»، وأحوط منه أن يقول بعد ذلك: «لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك».
(مسألة ٨): يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربيّة، فلايجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح ولو بالتلقين أو التصحيح، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وترجمتها بلغته، والأولى الاستنابة مع ذلك. ولا تصحّ الترجمة مع التمكّن من الأصل.
والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى الاستنابة مع ذلك، ويُلبّى عن الصبيّ غير المميّز.
(مسألة ٩): لاينعقد إحرام عمرة التمتّع وحجّه، ولا إحرام حجّ الإفراد، ولا إحرام العمرة المفردة، إلّابالتلبية. وأمّا في حجّ القِران فيتخيّر بينها وبين الإشعار أو التقليد، والإشعار مختصّ بالبدن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع