تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
مطلقاً لشيعتهم- ما يتعلّق به الخمس، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه. نعم مع الشكّ في رأيه لايجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط- بل الأقوى- التجنّب حتّى يخمّس.
الثالث: الكنز، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف، فإذا لم يعرف صاحبه- سواء كان في بلاد الكفّار، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا- ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس. نعم لو وجده في أرض مملوكة له- بابتياع ونحوه- عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لايعرفه أو لايحتمل أنّه له، فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة، وبأيّهما كان في غيرهما. ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع، ولايعتبر فيه بلوغ النصاب، بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة، بل لا تعريف فيه للبائع إلّافي فرض نادر، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابة من الحيوان بهما.
الرابع: الغوص، فكلّ ما يخرج به من الجواهر- مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص- يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً، ولافرق بين اتّحاد النوع وعدمه، وبين الدفعة والدفعات، فيضمّ بعضها إلى بعض، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس. واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم.
(مسألة ٣): لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط. نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك، فيعتبر فيها إخراج مؤونة السنة، ولايعتبر فيها النصاب. وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق،