تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - القول في القراءة والذكر
(مسألة ١١): مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه، لا سماع من بجانبه وعدمه. ولايجوز الإفراط في الجهر كالصياح، كما أنّه لايجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع.
(مسألة ١٢): يجب أن تكون القراءة صحيحة، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته. ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلّمهما.
(مسألة ١٣): المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها؛ على نحو يَعُدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر، ومراعاة حركات البِنية وماله دَخل في هيئة الكلمة، والحركات والسكنات الإعرابيّة والبنائيّة على وفق ما ضبطه علماء العربيّة، وحذف همزة الوصل في الدرج كهمزة «أل» وهمزة «إهدِنَا» على الأحوط، وإثبات همزة القطع كهمزة «أَنعَمتَ». ولايلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها؛ من الشِّدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء وغير ذلك. ولا الإدغام الكبير؛ وهو إدراج الحرف المتحرّك- بعد إسكانه- في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين، مثل يَعلَمُ ما بينَ أيدِيهِم بإدراج الميم في الميم، أو مقارب له ولو في كلمة واحدة ك يَرزُقُكُم و زُحزِحَ عَنِ النَّارِ بإدراج القاف في الكاف والحاء في العين. بل الأحوط ترك مثل هذا الإدغام، خصوصاً في المقارب بل ولايلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه، ك مِن ربِّكَ بإدراج النون في الراء. نعم الأحوط مراعاة المدّ اللازم، وهو ما كان حرف المدّ وسبباه- أي الهمزة والسكون- في كلمة واحدة، مثل «جآء» و «سوء» و «جيء» و «دآبّة» و «ق» و «ص». وكذا ترك الوقف على المتحرّك، والوصل مع السكون، وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف «يرملون»؛ وإن كان المترجّح في النظر عدم لزوم شيء ممّا ذكر.