تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - كتاب المساقاة
اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الاجرة حتّى مع جهله بالفساد.
(مسألة ١١): يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره، فإن مات بعده قبل القسمة، وبطلت المساقاة- من جهة اشتراط مباشرته للعمل- انتقلت حصّته إلى وارثه، وتجب عليه الزكاة لو بلغت النصاب.
(مسألة ١٢): المغارسة باطلة، وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها؛ على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، وسواء كانت الاصول من المالك أو من العامل. وحينئذٍ يكون الغرس لصاحبه، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس، وإن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض، فإن تراضيا على الإبقاء بالاجرة أو لا معها فذاك، وإلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع، وعليه أرش النقص إن نقص بالقلع، كما أنّ للغارس قلعه، وعليه طمّ الحفر ونحو ذلك ممّا حصل بالغرس، وليس لصاحب الأرض إلزامه بالإبقاء ولو بلا اجرة.
(مسألة ١٣): بعد بطلان المغارسة يمكن أن يتوصّل إلى نتيجتها؛ بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع، يشتركان في الاصول: إمّا بشرائها بالشركة؛ ولو بأن يوكّل صاحب الأرض الغارس؛ في أنّ كلّ ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما، ثمّ يؤاجر الغارس نفسه لغرس حصّة صاحب الأرض وسقيها وخدمتها- في مدّة معيّنة- بنصف منفعة أرضه إلى تلك المدّة أو بنصف عينها. أو بتمليك أحدهما للآخر نصف الاصول- مثلًا- إن كانت من أحدهما، ويجعل العوض- إذا كانت لصاحب الأرض- الغرس والخدمة إلى مدّة معيّنة؛ شارطاً على نفسه بقاء حصّة الغارس في أرضه مجّاناً إلى تلك المدّة، وإذا كانت من الغارس، يجعل العوض نصف عين الأرض أو نصف منفعتها إلى مدّة معيّنة؛ شارطاً على نفسه غرس حصّة صاحب الأرض وخدمتها إلى تلك المدّة.