تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١ - كتاب البيع
إعادة المشتري القبول.
(مسألة ٣): يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول؛ بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة، ولايضرّ القليل؛ بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب.
(مسألة ٤): يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول، فلو اختلفا- بأن أوجب البائع على وجه خاصّ؛ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط، وقبل المشتري على وجه آخر- لم ينعقد. فلو قال البائع: بعت هذا من موكّلك بكذا، فقال الوكيل: اشتريته لنفسي، لم ينعقد. نعم لو قال: بعت هذا من موكّلك، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب: قبلت، لايبعد الصحّة. ولو قال: بعتك هذا بكذا، فقال: قبلت لموكّلي، فإن كان الموجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد، وإن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ. ولو قال: بعتك هذا بألف، فقال: اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة، لم ينعقد، بل لو قال: اشتريت كلّ نصف منه بخمسمائة، لايخلو من إشكال. نعم لايبعد الصحّة لو أراد كلّ نصف مشاعاً. ولو قال لشخصين: بعتكما هذا بألف، فقال أحدهما: اشتريت نصفه بخمسمائة، لم ينعقد، ولو قال كلّ منهما ذلك لايبعد الصحّة وإن لايخلو من إشكال.
ولو قال: بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام- مثلًا- فقال: اشتريتُ بلا شرط، لم ينعقد، ولو انعكس؛ بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه، فلاينعقد مشروطاً، وهل ينعقد مطلقاً وبلا شرط؟ فيه إشكال.
(مسألة ٥): لو تعذّر التلفّظ- لخرس ونحوه- تقوم الإشارة المفهمة مقامه؛ حتّى مع التمكّن من التوكيل على الأقوى، ولو عجز عن الإشارة أيضاً فالأحوط التوكيل أو المعاطاة، ومع تعذّرهما إنشاؤه بالكتابة.
(مسألة ٦): الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير. وهي: عبارة