تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ٢٣): يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يُقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام ولو غير منويّة، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر، لكن في السفرة الاولى خاصّة دون الثانية، فضلًا عن الثالثة. لكن لاينبغي ترك الاحتياط- بالجمع- في السفرة الاولى لمن أقام في غير بلده عشرة من دون نيّة الإقامة، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية والثالثة- أيضاً- له مطلقاً ولمن أقام في بلده بنيّة أو بلا نيّة.
(مسألة ٢٤): لو لم يكن شغله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر، كما لو كان له شغل في بلد؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني- مثلًا- مسافة ونذر، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة، ويأتي منه إليه كلّ يوم، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه.
(مسألة ٢٥): ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا، والتاجر الذي يدور في تجارته، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً، وكان شغله السياحة، ويمكن إدراجه في العنوان السادس. وكيف كان يجب عليهم التمام.
ثامنها: وصوله إلى محلّ الترخّص، فلايقصّر قبله. والمراد به: المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها. ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً. ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر.
(مسألة ٢٦): كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا؟
فيه تأمّل، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما.