تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - القول في بعض الصلوات المندوبة
وكيفيّتها- كصلاة العيدين- ركعتان في جماعة، ولابأس بالفُرادى رجاءً، يقرأ في كلّ منهما «الحمد» وسورة، ويكبّر بعد السورة في الاولى خمس تكبيرات، ويأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت، وفي الثانية أربع تكبيرات، يأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت. ويجزي في القنوت كلّ دعاء، والأولى اشتماله على طلب الغيث والسقي واستعطاف الرحمن بإرسال الأمطار وفتح أبواب السماء بالرحمة، ويقدّم على الدعاء الصلاة على محمّد وآله عليهم الصلاة والسلام.
ومسنوناتها امور:
منها: الجهر بالقراءة، وقراءة السور التي تستحبّ في العيدين.
ومنها: أن يصوم الناس ثلاثة أيّام، ويكون خروجهم يوم الثالث، ويكون ذلك الثالث يوم الاثنين، وإن لم يتيسّر فيوم الجمعة لشرفه وفضله.
ومنها: أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى الصحراء في سكينة ووقار وخشوع ومسألة، ويتّخذوا مكاناً نظيفاً للصلاة. والأولى أن يكون الخروج في زيّ يجلب الرحمة، ككونهم حفاة.
ومنها: إخراج المنبر معهم إلى الصحراء، وخروج المؤذّنين بين يدي الإمام.
ومنها: ما ذكره الأصحاب: من أن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز والبهائم، ويفرَّق بين الأطفال وامّهاتهم ليكثروا من الضجيج والبكاء، ويكون سبباً لدرّ الرحمة، ويمنعون خروج الكفّار كأهل الذمّة وغيرهم معهم.
(مسألة ١): الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد؛ وإن لايبعد عدم توقيتها بوقت.
(مسألة ٢): لا أذان ولا إقامة لها، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما: «الصلاة» ثلاث مرّات.
(مسألة ٣): إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس، وصعد المنبر، واستقبل القبلة، وكبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه، فسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعاً بها