في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة
الجزء الاربعون
العصمة في النبوّة و الإمامة
مقدمة
خلق الله الإنسان بطريقة يكون مستعداً من خلالها لقبول الحق و نداءاته و التفاعل معها، و هذه الأهلية تساعد على نشوء علاقة مع الغيب، يتقبل بواسطتها الهداية و بالتالي يُؤمن ارتباطه بسبل الهداية المتوفرة.
و منذ البدء كان الإنسان يسعى بفطرته نحو الكمال المطلوب الذي قُدر أن يتحقق بفعل الارادة الحرة المودعة فيه، و التي ارتقى بواستطها على باقي المخلوقات مما أهلته لحمل الأمانة السماوية، و لهذا فهو المخلوق الوحيد الذي تحمّل مسئولية أفعاله حين لا تكون موافقة لخط الهداية و الاستقامة فكراً و سلوكاً كما خطتها يد السماء.
و لكن يثور في المناسبة سؤالٌ مفاده: ما هو السبيل الذي يوفر لنا الحصول على تلك المعارف و العلوم التي تكفل للإنسان بأن يميّز طريق الهداية الحقّة و يفرق بين هذا العمل و كونه صالحاً أو غير صالح؟ لتدخل الارادة في خطوة لاحقة فتحرك ما هو نظري ذهني الى واقع عملي مشهود؟