في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٧ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

تقريب الاستدلال بطريقين:

الأول: الإمامة لا تكون إلّا بالنص بدليل أنّ الإمامة عهد من الله، كما هو صريح الآية، و هذا العهد لا يمنح إلّا من قبل الله، حيث يشاء من عباده و لذا جاء في الآية تعبير الظالمين و لم يُعبّر ب (الظالمون)، لأن الظالمين مفعول به فالعهد يقع على الإنسان المختار للإمامة، لا الإنسان يقع عليها و هذا يعني أنه ليس لأحد أن يدّعيها لأن الارتقاء إليها ليس بمقدور الإنسان و لا باختياره فهي منصب ربّاني مختص به لا يشاركه في تعيينها أحد و بهذا تسقط كل الاطروحات البديلة لمنصب الإمامة التي اخترعها الإنسان مثل الشورى أو الانتخاب أو البيعة أو العهد أو الوراثة.

الثاني: أن المولى قد صرح بأن موقع الإمامة و التصدي لها لا تكون إلّا لمن هو معصوم و هذا الشرط الذي سجله المولى يعنى أنه سبحانه لا يختار الظالم للإمامة اطلاقاً، فاذا ادّعى الإمامة أحد و خطّ لنفسه صيغة جديدة و تجاوز المنصوص عليه المسدد منه سبحانه فهو ظالم بلا شك‌ ٢٩.