في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - سادسا العصيان و الاستغفار و التوبة في حياة الأنبياء
سادساً: العصيان و الاستغفار و التوبة في حياة الأنبياء
احتجّ البعض ممّن يذهب الى جواز المعصية عند الأنبياء ضمن التفصيل المعروف كعدم العصمة قبل النبوة أو جواز المعصية للنبي في غير الأحكام أو جواز السهو و النسيان في حياتهم تماشياً مع المفردات التي وردت في القرآن الكريم، ظنّاً منهم بأنها تشير الى جواز ارتكاب المخالفة عندهم كعصيان النبي آدم و توبة النبي موسى و إباق النبي يونس و استغفار النبي داود و ما الى ذلك ممّا ورد من هذا القبيل في القرآن الكريم، و لما كثر الحديث في هذه المسألة ارتأينا أن لا نخوض في تفصيلات تلك الإشكالات، و نكتفي بالقول الذي يضمن لنا الاجابة على جميعها و يزيح الغبار الذي طرأ على مفهوم العصمة عندهم (عليهم السلام).
و حين نمتلك المنظور الإسلامي إزاء تلك المشكلات فلا يبقى معنى للتمسك بتلك الايرادات كدليل لصحة القول بجواز ارتكاب المعصية عند الأنبياء.
لقد ورد النهي في القرآن الكريم على نحو ثلاثة أقسام:
١- نهي مولوي إلزامي تحريمي، و ملاكه المبغوضية الشديدة للمولى و المفسدة، و مثاله: تحريم الخمر و الزنا و الكذب .. و إلى غيرها من المحرمات، فالشارع لا يسمح