في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٤ - سادسا العصيان و الاستغفار و التوبة في حياة الأنبياء

بارتكابه و يعاقب و يعذب على فعله.

٢- نهي مولوي و لكن غير إلزامي و يصطلح عليه بالنهي الكراهتي و في ملاكه المبغوضية و فيه مفسدة، و لكن ليست بالشديدة التي تصل الى حد الإلزام، بل يقال فيه مجال للترخيص و الفعل مثل كراهة الأكل جنباً و غيرها و مرتكبها لم يخرم طاعة الله و حدود مولويته، نعم قد فاته الأولى و الأفضل بفعله و تصرفه.

٣- نهي إرشادي، فليس في فعله مبغوضية، و لا بتحقيقه مفسدة اخروية و ليس له بعالم الحساب و العقاب أي صلة، نعم يترتب على فعله مضار دنيوية و مفاسد آنية في دنيا العبد دون آخرته.

و بعد أن اتّضحت أقسام النهي نأتي الى مسألة أفعال الأنبياء التي قد تُفهم أنها معصية و مخالفة، فنقول: إذا كان النهي الوارد في القرآن بخصوص الأنبياء نهياً تحريمياً و تترتب عليه مبغوضية و مفسدة اخروية و دنيوية فهذا يخل بالعصمة التي أقرها القرآن الكريم في أكثر من موضع و يلزم منه القول بعدم عصمة الأنبياء، أما إذا استفدنا و استظهرنا أن المراد بالنهي في القرآن الكريم هو النهي الارشادي فلا يبقى محل للاشكال و لا مورد للاعتراض، و بنفس هذا