في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦١ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)
معصوماً من الزلل مطهراً من الذنوب، فالنبي (صلى الله عليه و آله) أمر بطاعته مطلقاً فلو أخطأ أو أذنب فهذا يعني أن النبي قد أمر باتباع الخطأ و الذنب، و هذا محال على النبي (صلى الله عليه و آله)، لأنه لا يتكلم عن نفسه و لا ينطق عن ذاته بل هو وحي يوحى.
الثاني: حكم النبي (صلى الله عليه و آله) بأنهما لن يفترقا يوماً من الأيام، و هذا يعني دوام عصمتهما و استمراريتهما، و منه نكتشف أنه لا يخلو زمان من الأزمنة من معصوم، فهما لن يفترقا الى يوم القيامة، فالأرض لا تخلو من حجة، لاننا نعتقد أن القرآن الكريم خالد و مستمر الى يوم القيامة.
و لعل قائلًا يقول: إن المراد بعدم الافتراق هو كون القرآن في جيوبهم و لا يفارق بيوتهم، أو هم بين الدفتين من القرآن، فهناك آيات تشير إليهم، مثل آية المودة و المباهلة، فهم خالدون بالذكر لا أكثر من ذلك، و هذا هو عدم الافتراق.
و الجواب: أولًا: يكفي النبي (صلى الله عليه و آله) القول: التمسك بالقرآن وحده، لأنهم حسب ما يدعي المعترض في القرآن الكريم و الأمر بالتمسك بأهل البيت لا مبرر لذكره و لا موجب لبيانه.
و ثانياً، بناءً على هذا الفهم فإنّ الامة الإسلامية تحمل القرآن و تحفظه بالجملة و هي أيضاً مذكورة في القرآن