في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - خامسا العصمة و العدالة
و تقسم العصمة على نحوين: اختيارية، و غير اختيارية.
الاولى: فضيلة لهم لأنّهم الذين يتركون داعية الذنوب، فضلًا عن نفسها، بالاختيار، و كفى به فضلًا.
الثانية: ليست بنفسها فضيلة لعدم مدخلية اختيارهم فيها، و لكن اختصاص هذه الموهبة بهم يكشف عن لياقتهم لإيهاب هذا اللطف العظيم في علم الحكيم، لأن لياقتهم حاصلة بحسن انقيادهم في علمه تعالى، و من المعلوم أن أحسن الانقياد فعل اختياري لهم، فالعصمة فضيلة اختيارية باعتبارها أو باعتبار مكشوفها من حسن الانقياد.
ثمّ إنّ ترك داعية الذنوب فضلًا عن نفسها بالاختيار، إما ناشئٌ عن إيمانهم بالله و اليوم الآخر، و قوة إرادتهم مع علمهم بالحقائق و تأثير المعاصي في الدنيا و الآخرة، علماً بيّناً لا ستر فيه، أو عن حبهم لله تعالى حباً خالصاً لا يخالطه شيء آخر ٢٧.
خامساً: العصمة و العدالة
تُعرف العدالة بأنها ملكة أو هيئة أو حالة أو كيفية، باعثة نحو الاطاعة، بالاتيان بالواجبات و ترك المعاصي و المحرمات ٢٨.