في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٥ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

الْكاذِبِينَ) ٢٥، فإن المراد بالكاذبين هنا ليس كل من هو كاذب في كل إخبار و دعوى، بل المراد هم الكاذبون المغرضون في أحد طرفي المحاجّة و المباهلة، فلا محالة يكون المدعي في كلا الجانبين أكثر من واحد، و إلّا لكان حق الكلام أن يقال مثلًا: «فنجعل لعنة الله على من هو كاذب» حتى يصح، انطباقه على الفرد أيضاً. فالمشتركون مع النبي (صلى الله عليه و آله) في المباهلة شركاء له في الدعوى.

و حيث إن المحاجّة إنّما وقعت بين النبي (صلى الله عليه و آله) و بين النصارى، لا لمجرد الدعوى بل لأجل دعوتهم الى الاسلام، و أن الحضور للمباهلة كان تبعاً لتلك الدعوى و الدعوة، فحضور من حضر أمارة على كون الحاضرين مشاركين له في الدعوى و الدعوة معاً.

و الروايات التي صدرت من الصحابة في آية المباهلة كثيرة جداً، كرواية جابر بن عبد الله، و البراء بن عازب، و أنس بن مالك، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، و سعد ابن أبي وقاص، و عبد الله بن عباس، و أبي رافع مولى النبي (صلى الله عليه و آله) و غيرهم، و رواية جمع من التابعين عنهم كالسدي و الشعبي و الكلبي و أبي صالح، و طبقات‌