في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٤ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

الاعتراف بأن مناط تنزيل علي (عليه السلام) منزلة نفس النبي‌ ٢١ ليس هو القرابة فقط، بل سبقه الى الإسلام و اختصاصه بالنبي (صلى الله عليه و آله). و هل يكون اختصاصه به (صلى الله عليه و آله) إلا لأجل أفضليته من غيره و أقربيته الى الله سبحانه؟! ٢٢

ثمّ إن في قوله تعالى: (نَدْعُ أَبْناءَنا ...) إشارة الى أن لغيره (صلى الله عليه و آله) شأناً في الدعوة الى المباهلة، حيث أضاف الأبناء و النساء الى ضمير المتكلم مع الغير، مع أن المحاجّة كانت معه (صلى الله عليه و آله) خاصة، كما يدل عليه قوله تعالى‌ (فَمَنْ حَاجَّكَ ..). و هذا هو الذي يستفاد من قوله تعالى: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ٢٣ و قوله تعالى: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‌ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ٢٤ كما يؤيده ما ورد فيها من الروايات، و هو مقتضى إطلاق التنزيل في قوله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) «أنت مني بمنزلة هارون من موسى».

و يؤيد ذلك قوله تعالى: (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى‌