في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

و منهم من قال: تعني أن لا يخلق الله في العبد الذنب‌ ٩.

فتعريف الأشاعرة على أنه سبحانه لا يخلق في المعصومين الذنوب يفهم منه أن خلق الذنب في غير المعصومين جائز على الله، و ممكن في حقّه و هذا يعني نسبة العمل القبيح الى الله تعالى، و في اعتقادنا أن المولى لا يصدر منه إلّا الحسن و لا يفيض منه إلّا الكمال، فالله لا يخلق الذنوب في أحد من العباد فضلًا عن المعصومين.

و ذهب أصحاب الحديث و المعتزلة معاً الى جواز الكبيرة و الصغيرة في الإمام، لكنهم قالوا: إن الكبيرة تفسد إمامته، و يجب عزله و الاستبدال به.

و بعد أن اتّضح مفهوم العصمة و حدّها عند المدرستين نشرع في تناول باقي الفقرات، و التي بها نأمل أن يتأطّر المفهوم الإسلامي للعصمة من خلال رؤية مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

قال الشيخ المفيد: العصمة لطف يفعله الله بالمكلف، بحيث يمتنع منه وقوع المعصية و ترك الطاعة مع قدرته عليها ١٠.