في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٣ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

الذي له الطاعة و الولاية و الاتّباع لا مجرد الذكر.

فالاشكال لا وجه له في المقام، فأهل البيت (عليهم السلام) هم عدل القرآن الكريم و التمسك بالقرآن أخذ التعاليم و الأحكام منه، و كذلك التمسك بأهل البيت (عليهم السلام) أخذ الأحكام منهم و بيان تفصيلات القرآن الكريم.

و من الدلالات الاخرى التي يمكن استفادتها من هذا الحديث على عظم منزلتهم و عصمتهم.

إنّ القرآن الكريم فيه من العلوم الإلهية ما يجعلها تفوق علوم الأرض كلها حيث لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلّا أحصاها كما نطق به عزّ و جل: (ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) ٣٥.

و أهل البيت (عليهم السلام) هم عدله فهم في معارفهم الربّانية التي حصلوا عليها منه سبحانه تفوق من على وجه الأرض.

و من هذه الرواية المباركة و التي ورد فيها لفظ: «كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض و عترتي أهل بيتي». يستفاد أن الكتاب مع الأئمة هم حبل الله الممتد من الأرض الى السماء، فهذا يعني أنهم الطريق الوحيد الموصل الى الله، و أن الطرق الاخرى لا تغني الامة شيئاً، و قد جاء في بعض الروايات عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنّه قال: «إنّي تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي، إن اعتصمتم به: كتاب الله و عترتي أهل بيتي» و قد فسّر الشافعي (حبل الله) في أبياته التي يقول فيها: