في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٨ - سهو النبي(صلى الله عليه و آله) و نسيانه

الأول: ظلم للنفس، و هو ايقاعها في مشاكل الدنيا و متاعبها، لأنه لم يرع مواضع الأشياء و مواقعها الطبيعية فينحرف عنها و يضل و هذا ظلم للنفس، و لكن تحتمل النفس متاعبه و مشاقّه في الدنيا كالذين يظلّون الطريق و يتيهون عن الجادة الموصلة فيتحملون مشاق تيههم.

و الثاني: ظلم للنفس بايقاعها في عقاب التحريم و غضب المخالفة الإلهية و كلا القسمين داخلان في تعريف الظلم و لا يصح حمل الظلم الذي ورد على لسان الأنبياء على الظلم الثاني.

و هذا القدر يكفي لتطبيقه على الموارد التي يفهم منها عدم عصمة الأنبياء (عليهم السلام).

سهو النبي (صلى الله عليه و آله) و نسيانه‌

استدلّ البعض على وقوع السهو من النبي (صلى الله عليه و آله)، بأنّ الله سبحانه أمر النبي (صلى الله عليه و آله) بعد نسيانه بعدم القعود مع الظالمين، حينما يذكر قوله تعالى: (وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى‌ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) بعد قوله تعالى: (وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) ٣٨، ٣٩.