في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٨ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

و أن الاختلاف الذي يكون سبباً لتمزقها لا بد له من مرجع و رئيس يحسم بقرار المعصوم ذلك النزاع و الاختلاف و عدم صلاحية فئة من الامة لرفع الظلم و الفساد عن الاخرى، لادعاء الثانية بأنها تريد رفعه عن اختها أيضاً.

الأدلة النقلية على عصمة الأئمة (عليهم السلام)

أما الأدلة النقلية على عصمة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) القرآنية و الروائية فكثيرة، نقتصر على ذكر نماذج منها:

١ آية التطهير

قال تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ١٣.

إن الآية تنص على حصر إرادة الله تعالى هنا في إذهاب الرجس عن أهل البيت و تطهيرهم تطهيراً كاملًا شاملًا، و هذا الحصر إنّما هو بالنسبة الى ما يتعلق بأهل البيت، و إلا فإن لله تعالى إرادات تشريعية و تكوينية غيرها بالضرورة، فالمعنى أن إرادة إذهاب الرجس و التطهير مختصة بهم دون غيرهم، فتصير في قوة أن يقال: يا أهل البيت، أنتم الذين يريد الله أن يذهب عنكم الرجس و يطهركم من الأدناس. فالإرادة هذه‌