في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - ثالثا ضرورات العصمة
النبي على هذه الدرجة من الثقة لما أمكن التسليم لرسالته. قال الفيلسوف الطوسي: (يجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض) ٢٢ و يمكن تلخيص ضروراتها بما يلي:
١- لما قلنا إن الغرض من بعثة الأنبياء هو الهداية و إبعاد الناس عن الظلم و الفساد، و هذا الغرض لا يحققه غير المعصوم، لأن الوسيلة للهداية هي الاقتداء بأفعال و أفكار هذا الإنسان و لا يقوى على حمل هذه المسئولية إلّا المعصوم، لأنه أدرى الناس بمقاصد الله و أحكامه، و العقل يدرك بأن المعصوم دون غيره هو الأعرف بغرض الله و تعاليمه، لأنه أكمل الناس في الصفات و لو لا ذلك لما كان معصوماً، و الأكمل أقوى حجة و أنفذ في تحقيق الغرض الكامل الذي يريده الله.
أما غير المعصوم فيكون عرضة للخطأ و النسيان، فلا يمتلك القابلية و الأهلية للهداية، و ذلك لمساواته مع الناس، من حيث التصرف و السلوك.
٢- فلو قيل: رغم ضخامة مهمة النبوة أو الإمامة وسعة المسئولية فيهما إلّا أن العصمة غير ضرورية في النبي أو الإمام، لإمكانية التبليغ بدونها. قلنا: هذا غير صحيح، لأن