في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - ثانيا نقطة الخلاف عند تناول الإمامة في المدرستين

يتم عن طريق الانتخاب و الشورى أو الاستيلاء بالقوة أو الوراثة أو الوصية، كما هو واضح من تطبيقاتها العملية المضطربة بعد الرسول (صلى الله عليه و آله)، و شرطها العدالة و العلم بالمعنى المتعارف.

و لهذا ذهب البعض يتساءل عن ضرورة وجود إمام غائب أو ضرورة أن يكون معصوماً، أو ضرورة تعيينه بنص الرسول (صلى الله عليه و آله).

أما مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) فقد اتجهت في تقويم الإمامة و الخلافة بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) الى أنها مهمة إلهية، كمهمة الرسول و مستمرة حتى نهاية الأرض، فاشترطت العصمة فيها حتى قبل البلوغ بالإضافة للعلم غير المكتسب، و النص الذي يمثل القيمة الشرعية للإمام.

و لهذا كانت المدرسة السنيّة لا ترى لهذه الشروط التي لا بد من توفرها في الإمام و الخليفة معنىً، و غير منسجمة مع المسئولية التي يتكفّل بأدائها الخليفة، فالشروط هنا أوسع و أضخم من مهمة الزعامة السياسية.

هذه هي العقدة و نقطة الخلاف التي تفسر لنا الاضطراب في فهم الإمامة و التشكيك في مسألة العصمة أو المسوّغ لضرورة النص.

لكن الصحيح أن الإمامة في ضوء الكتاب و السنّة، كما هو ثابت في محلّه تتعدى هذا الفهم و لها بُعد يختلف جوهرياً