في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٦ - الأدلة النقلية على عصمة الأئمة(عليهم السلام)

أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد التعميم الذي ورد في حق أهل البيت (عليهم السلام).

و لا شك أنّ التمسك بهذا الحديث و الابتعاد عن الضلالة ينبغي أن يكون مباشرة و بلا فاصلة بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) صرح في بعض ألفاظ هذا الحديث كما جاء عن الحمويني: «ألا و هما الخليفتان بعدي» و خليفة النبي (صلى الله عليه و آله) من اتصل بعهده و سار بنهجه.

و قد أورد البعض إشكالًا قالوا: إن البخاري لم يخرج هذا الحديث، أي حديث الثقلين و هذا يدلّ على ضعف الحديث و وهنه.

و الجواب، نقول: إن الحديث منقول عن العامة و الخاصة.

فالعامة ذكرت تسعة و ثلاثين حديثاً بعضها عن مسند أحمد بن حنبل، و بعضها في صحيح مسلم، و بعضها عن ابن المغازلي، و بعضها عن الموفق بن أحمد الخوارزمي، و ممّن ذكره أيضاً من العامة أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي المتوفى سنة (٦٥٨ ه) في كتابه‌ ٣٨.

و هذه الكتب التي ذكرت هذا الحديث معتبرة عند العامة و لا يمكن الخدش فيها و بعضها معدود في الصحاح الستة، هذا أولًا.