في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٢ - خامسا العصمة و العدالة

و منها: ما قد يكون الداعي لتبني العدالة عاملًا خارجياً، كالشرافة و المنزلة الاجتماعية التي تمنعه من ارتكاب المعاصي.

لكن هذا الداعي لا ينسجم مع المعنى الاصطلاحي للعدالة، الذي يشترط في العدالة أن تكون بدافع الانقياد للمولى و الطاعة له، و هذا غير متحقق بهذا اللون من الدوافع.

و من هنا يتحصل أن المعصوم لا تصدر منه المعصية مطلقاً، بل لا يفكر بها أصلًا.

أما العادل فقد يصدر منه الخطأ و المعصية و قد لا يصدر، و ذلك لأن المقتضي لها و دوافعها في النفس الإنسانية موجودة، كما أن العادل إذا صدرت منه المعصية ثمّ تاب يرجع الى حالة الاستقامة و العدالة.

و هذه الصفة لا تنطبق على المعصوم.

و لهذا قال العلامة الطباطبائي: بأنّ كليهما أي العصمة و العدالة يمنعان من صدور المعصية، و لكن لا مقتضي للمعصية مع العصمة، و هناك مقتضي للمعصية مع العدالة ٣٠.