في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - مقدمة

التسليم بوجود عقبات تحول دون الهداية من جهة، و دور العلوم و المعارف الإلهية و القيم التي تؤدي الى وعي الإنسان بالهداية من جهة ثانية يدعونا للبحث عن معرفة الطريق الذي يوفر المعارف للإنسان. فالحل يأتي من جهة اللطف الإلهي الذي يقوم بربط الإنسان بالغيب ليقيه مزالق الانحراف و الظلالة و الشرك لذا وصف اللطف الإلهي بأنّه أشبه بمن دعا شخصاً الى طعام و هو يعلم أنه لا يجيبه إلّا إذا استعمل نوعاً من التأدب، فإذا لم يفعل الإنسان المضيف هذا الاسلوب كان نقضاً لهدفه و غرضه من الدعوى فتأتي النبوة منه سبحانه تحمل خطابه و تعرف الإنسان معنى العدالة و الكمال المنشود.

النسق الإسلامي في معارفه الربّانية لا يقبل التجزئة و التفكيك، فرسله الذين يبلغون عنه أوامره و ينقلون للناس صفاته قد تخلقوا بأخلاق الله و اتّصفوا بالعدل و انهم صفوة الناس. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‌ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‌ ١.

فالمصطفون هم الذين تحمّلوا مسئولية البلاغ الإلهي و هم ورثة العلوم الإلهية.