في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - مقدمة
فسنّة الله في الهداية إرسال الرسل الذين هم موضع ثقة الله، فهذا التأسيس القرآني الكاشف عن الإرادة و الاختيار الإلهي في صفة الرسل، لا تخالفه الرسالة الإسلامية: (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ) ٢ فخاتم الرسالات و المصدق لها، لا يغش الناس و يغطي عليهم الحقائق الإلهية، فيلبس الحق بالباطل هذا من جهة، و من جهة اخرى فهو الحريص لأن يطبق خطاب السماء القاضي بأنّ السلطة العقيدية و القيادة السياسية تمنح لمن اصطفى من خلقه، و لهذا جاء صريح الوحي: (وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ... ٣.
و هذا التأسيس الثاني قد عمل فيه نبي الإسلام و جسّده، فيما كان يخطط لمستقبل الرسالة في غدير خم و غيرها من الأحداث، لتعي الامة بأن الولاية كالنبوة، إلّا أن الإمام لا يوحى اليه: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي» ٤.
فالنبوّة كما أرادها تتصف بامور و شروط، و منها