في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٧ - المسألة في ضوء السنة النبوية الشريفة

و ابن كج الذي لا يرجع إلى دليل غير مجرد التهويل بقوله: إنه مضاهاة للجبابرة و الكفار، و أي فائدة في قال فلان و قال فلان.

و مما مرّ و يأتي يظهر الجواب عن المحكي عن عمر من أمره بتنحية القبة «أي الخيمة» عن القبر، و قوله: دعوه يظله عمله، فإنّه بعد تسليم ثبوته و حجيّته محمول على الكراهة أو صورة عدم النفع، فيكون تضييعاً للمال كما يرشد إليه قوله: دعوه يظلّله عمله، أي لا نفع له في ذلك و إنّما ينفعه عمله. و يعارضه ... رواية البخاري أنّه لمّا مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته القبة على قبره سنة.

رابعاً: أنّ هذه الأحاديث، مع الغض عن ضعف أسانيدها و دلالتها و اضطراب متنها، منصرفة إلى غير ما يكون تعميره و تشييده و البناء فوقه من تعظيم شعائر الله و حرماته لكون صاحبه نبياً أو ولياً أو صالحاً، و لكونها بنيت لمصالح في الدين مهمة، منها: أن تكون علامة و مناراً للقبر الذي ندب الشرع إلى زيارته و حفظاً له عن الاندراس، و قد علّم رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبر عثمان بن مظعون بصخرة وضعها عليه.

روى ابن ماجة بسنده عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة. قال السندي في الحاشية: