في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - المسألة في ضوء القرآن الكريم
على مصاديق عديدة أشارت تلك الآيات إلى بعضها ممّا له صلة بالحج، و لم تفد أنها مصاديق حصرية لا ينطبق مفهوم الشعائر إلّا عليها خاصة. بل إنّها على العكس من ذلك اشتملت على ما يفيد عدم الانحصار، فآية الصفا و المروة، قالت إنّهما: (مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) و آية البُدن، قالت: (جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) بما يفيد أن مفهوم الشعائر عام، و أنّ هذه بعض مصاديقها كما هو المستفاد من حرف «من» الدال على التبعيض، كما أنّ آية تعظيم الشعائر تناولتها بما هي مفهوم عام و حثّت على تعظيمها، و هكذا آية (لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ...).
قال العلّامة الطباطبائي: «الشعائر: جمع شعيرة و هي العلامة، و شعائر الله الأعلام التي نصبها الله تعالى لطاعته ...» ١١.
و قال الفخر الرازي: «و أما شعائر الله فهي أعلام طاعته، و كلّ شيء جعل علماً من أعلام طاعة الله فهو من شعائر الله .. و شعائر الحج معالم نسكه .. و منه الشعائر في الحرب، و هو العلامة التي يتبيّن بها إحدى الفئتين من الاخرى، و الشعائر جمع شعيرة، و هو مأخوذ من الإشعار الذي هو الاعلام ..» ١٢.