المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١ - المسح على الخفين و الجوربين
أخاكم النجاشي قد مات)[١] و موت النجاشي إنما كان قبل نزول المائدة إذ لا كلام في انه مات قبل السنة العاشرة[٢].
و للقسطلاني هنا تشبّث آخر غريب إذ قال- حول المسح على الخفّين-: و ليس المسح بمنسوخ، لحديث المغيرة [الصريح بمسح النبي صلّى اللّه عليه و آله خفّيه] في غزوة تبوك، و هي آخر غزواته، و المائدة نزلت قبلها في غزوة المريسيع. إلى آخر كلامه[٣].
قلت: غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، كانت لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس، و قيل: سنة أربع كما في صحيح البخاري[٤] نقلا عن ابن عقبة، و عليه جرى النووي في الروضة، و قيل: سنه ست للهجرة، و قد نزلت بعدها المائدة و كثير من السور، و إنما نزلت فيها آية التيمّم، و هي قوله تعالى في سورة النساء وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً.
و الرواية في ذلك ثابتة عن عائشة أخرجها الواحدي في كتابه
[١] - الطبراني، المعجم الكبير، ج: ٢، ح: ٢٣٤٦، ص: ٣٢٣.
[٢] - ابن الأثير، الكامل في التأريخ، ج: ٢، ص: ٢٩٢ يقول: في السنة التاسعة نعى النبي صلّى اللّه عليه و آله النجاشي للمسلمين.
[٣] - القسطلاني، إرشاد الساري، ج: ١، كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين، ص: ٤٩٩.
[٤] - صحيح البخاري، ج: ٥، كتاب المغازي، غزوة المريسيع، ص: ٥٤.