المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٥ - المسح على الخفين و الجوربين
دون البطون، فإن مسح البطون لا واجب و لا مستحب[١]، و رب قائل بالتخيير بين مسح الباطن و الأعلى فأيهما مسح كان واجبا[٢].
و أما نوع المحل فإن القائلين بالمسح على الخفّين اختلفوا في المسح على الجوربين فأجازه قوم و منعه آخرون[٣].
و أما صفة الخف فقد اختلفوا في المسح على الخف المخرّق، فمنهم من قال بجواز المسح عليه ما دام يسمى خفا و إن تفاحش خرقه[٤]، و منهم من منع أن يكون في مقدم الخف يظهر منه القدم و لو يسيرا[٥]، و منهم من أجاز المسح عليه بشرط أن يكون الخرق يسيرا[٦].
و أما التوقيت فقد اختلفوا فيه، فمنهم من ذهب إلى أنه غير مؤقت و أن لابس الخفّين يمسح عليهما ما لم ينزعهما أو تصيبه جنابة[٧]، و منهم من ذهب إلى أن ذلك مؤقت بوقت خاص للحاضر و وقت آخر للمسافر[٨]، و لهم هنا اختلاف في وصف السفر و اختلاف في مسافته.
[١] - هذا مذهب أبي حنيفة و داود و سفيان و جماعة آخرين، انظر المصدر السابق.
[٢] - هذا رأي أشهب، انظر المصدر السابق.
[٣] - أجازه سفيان الثوري و أبو يوسف و محمد بن الحسن الشيباني، و منعه أبو حنيفة و الشافعي و آخرون، انظر المصدر السابق.
[٤] - هذا مروي عن سفيان الثوري، انظر ابن رشد، ص: ٢٠.
[٥] - هذا أحد قولي الشافعي في المسألة، انظر المصدر السابق.
[٦] - هذا مروي عن مالك و أصحابه، و حدد أبو حنيفة الخرق بأن يكون أقل من ثلاثة أصابع، انظر ابن رشد، ص: ٢٠.
[٧] هذا مروي عن مالك، انظر ابن رشد، ص: ٢١.
[٨] - هذا مذهب أبي حنيفة و الشافعي، انظر المصدر السابق.