المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٤ - المسح على الخفين و الجوربين
المسح على الخفّين و الجوربين
اختلف فقهاء الإسلام في المسح على الخفين و الجوربين اختلافا كثيرا لا يحاط به في هذه العجالة، و بالجملة فالبحث عنه يتعلق بالنظر في جوازه و عدم جوازه، و في تحديد محلّه، و في تعيين محلّه، و في صفة محلّه، و في توقيته، و في شروطه، و في نواقضه.
أما الجواز ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: الجواز مطلقا سفرا و حضرا.
ثانيها: الجواز في السفر دون الحضر.
ثالثها: عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته في الدين. و الأقوال الثلاثة مروية عن الصدر الأول و عن مالك[١].
و أما تحديد محلّه فاختلفوا فيه أيضا بين قائل بأن الواجب من ذلك مسح أعلى الخف و أن مسح أسفله مستحب[٢]. و قائل بأن الواجب مسح ظهورها و بطونها[٣]، و قائل ثالث بأن الواجب مسح الظهور
[١] - نص على هذا الإمام الفقيه الأصولي الفيلسوف ابن رشد في ص ١٨ من الجزء الأول من كتابه بداية المجتهد و نهاية المقتصد.
[٢] - هذا رأي الشافعي، انظر ابن رشد، ص: ١٩.
[٣] - هذا مذهب ابن نافع، انظر المصدر السابق.