المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٦ - المسح على العمامة

و كان له أخذها، لأنها من أموال المحاربين المستحلّين منه ما حرّم اللَّه تعالى، لكن لما كان أخذها غدرا أبت نفسه القدسية قبولها فأوفرها عليه‌[١].

إن إسلامه هذا يعطيك صورة من مبادعه و دواعيه، و قد شهد عليه أبو بكرة- و هو من فضلاء الصحابة- و أصحابه بما يوجب الحد في قضية مشهورة من حوادث سنة ١٧ للهجرة[٢]. فكيف نعارض القرآن الحكيم بحديثه يا أولي الألباب؟!


[١] - أخرج هذه القضية ابن سعد في ترجمة المغيرة ص: ٢٨٥، من الجزء الرابع من كتاب الطبقات بسنده إلى المغيرة نفسه قال: كنا قوما من العرب متمسكين بديننا و نحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس و أهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم. الحديث، و قد سمعت مضمونه.

[٢] - تجد تفصيلها في ترجمة يزيد بن زياد الحميري من وفيات الأعيان لابن خلكان، ج: ٦، ص: ٣٦٤. و أشار إليها أصحاب المعاجم في التراجم. إذ ترجموا المغيرة و الشهود عليه و هم: أبو بكرة و شبل بن معبد الصحابيان و نافع بن الحارث بن كلدة و زياد بن أبيه، و هي مما لا يخلو منها كتاب يشتمل على حوادث سنة ١٧ للهجرة.