المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٣ - نظرة في أخبار الغسل

لا يصغي إليه إلا من كان غسل الأرجل عنده مفروغا عنه بحكم الضرورة الأولية، أما مع كونه محل النزاع فلا يؤبه به، و لا سيما مع اعترافهم بظهور الكتاب في وجوب المسح، و حسبنا في ذلك ما توجبه القواعد العربية من عطف الأرجل على الرؤوس الممسوحة بالإجماع نصا و فتوى.

نظرة في أخبار الغسل‌

أخبار الغسل قسمان: منها ما هو غير دال عليه، كحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص إذ قال- كما في الصحيحين‌[١]-: تخلّف عنا النبي صلّى اللَّه عليه و آله في سفر سافرناه معه فأدركنا و قد حضرت صلاة العصر، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: «ويل للأعقاب من النار»[٢].

و هذا لو صح لاقتضى المسح إذ لم ينكره صلّى اللَّه عليه و آله عليهم بل أقرّهم عليه كما ترى و إنما أنكر عليهم قذارة أعقابهم، و لا غرو فإن فيهم أعرابا حفاة جهلة بوّالين على أعقابهم، و لا سيما في السفر، فتوعّدهم بالنار


[١] - صحيح البخاري، ج: ١، كتاب العلم، باب ٣ و ٣٠، ص: ٢١ و ٣٢، و ج: ١، كتاب الوضوء، باب ٢٧، ص: ٤٩، و صحيح مسلم، ج: ٣، كتاب الطهارة، باب غسل الرجلين، ص:

١٣١.

[٢] - هذه الكلمة- ويل للأعقاب من النار- جاءت أيضا في حديث كل من عمرو و عائشة و أبي هريرة صحيحة على شرط الشيخين.