المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٥ - ٥ - النية

و قد يستدل على اشتراط النية هنا بالكتاب و السنّة مضافا إلى ما يقتضيه الأصل العملي من وجوب إحراز الشرط المشكوك في شرطيته و استصحاب بقاء الحدث في صورة التوضؤ بغير نية.

أما الكتاب فمجموع آيتي المائدة و البينة، فإن آية المائدة و هي:

إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ‌ إلى آخرها تثبت الصغرى في شكل القياس، و هي أن الوضوء و الغسل مما أمرنا به، و آية البينة و هي‌ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‌ تثبت كبرى الشكل و هي كل ما أمرنا به يجب الإخلاص للَّه فيه، لكن في هذا الاستدلال نظرا بل إشكالا.

و أما السنّة فقوله صلّى اللَّه عليه و آله في الصحيح المشهور: «إنما الأعمال بالنيات» بناء على أن التقدير إنما صحة الأعمال كائنة بالنيات، لكن للحنفية أن يقولوا: تقديره إنما كمال الأعمال بالنيات، و حينئذ لا يصلح دليلا على ما نقول. و قد يقال في جوابهم: إن التقدير الأول أولى، لأن الصحة أكثر لزوما للحقيقة من الكمال، فالحمل عليها أولى، لأن ما كان ألزم للشي‌ء كان أقرب خطورا للذهن عند إطلاق اللفظ. و مع ذلك فإن فيه تأملا.

و نحن الإمامية في كل ما ندين اللَّه به تبع لأئمة العترة الطاهرة عليهم السّلام و مذهبهم عندنا حجة بنفسه، لأنهم أعدال كتاب اللَّه، و عيبة سنن‌