المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٦

رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سفن نجاة الأمة، يسلم من ركبها و يغرق من تخلّف عنها، و باب حطة يأمن من دخلها، و العروة الوثقى لا انفصام لها، و أمان الأمة من الاختلاف و أمنها من العذاب، و بيضة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله التي تفقأت عنه، و أولياؤه و أوصياؤه، و وارثو علمه و حكمه، و أولى الناس به و بشرائع اللَّه تعالى، كما هو مبرهن عليه في محلّه من مراجعاتنا الأزهرية و غيرها.

٦- الوضوء بالنبيذ:

أجمع الإمامية تبعا للأئمة عليهم السّلام من آل محمد صلّى اللَّه عليه و آله- على اشتراط الإطلاق في ماء الوضوء و الغسل، سواء أ كان في الحضر أم في السفر، و أجمعوا أيضا على أنه إن تعذر الماء تعيّن على المكلف تيمم الصعيد طيّبا. و هذا مذهب الشافعي و مالك و أحمد و غيرهم‌[١].

و ذهب الإمام أبو حنيفة و سفيان الثوري إلى جواز الوضوء و الغسل بنبيذ التمر[٢] في السفر مع فقد الماء[٣]، و كرهه الحسن البصري‌


[١] - محمد جواد مغنية، الفقه على المذاهب الخمسة، ص: ١٨.

[٢] - النبيذ فعيل بمعنى مفعول، و هو الماء الذي ينبذ فيه نحو التمر و الزبيب لتخرج حلاوته إلى الماء، و هو نوعان: مسكر و غير مسكر، و محل النزاع هنا انما هو غير المسكر، اما المسكر فلا خلاف في عدم جواز الوضوء به نبيذا كان أم غير نبيذ.

[٣] - هذا القول متواتر عن أبي حنيفة، و قد نقله عنه ابن رشد في بداية المجتهد ج: ١، ص: ٣٣، و الإمام الرازي حول آية التيمم ص: ١٦٩ من الجزء الحادي عشر من تفسيره الكبير، و أورده السندي في باب الوضوء بالنبيذ من تعليقته على سنن ابن ماجة نقلا عن أبي حنيفة و الثوري.