المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠ - تنبيه
هذا كلامه بلفظه عفا اللَّه عنه و عن الإمام ابن ماجة و سائر علماء الجمهور، فإنهم يعلمون سقوط هذا الحديث بسقوط سنده من عدة جهات:
الأولى: أن أبا حيّة راوي هذا الحديث نكرة من أبهم النكرات، و قد أورده الذهبي في الكنى من ميزانه فنص على أنه لا يعرف، ثم نقل عن ابن المديني و أبي الوليد الفرضي النص على أنه مجهول. ثم قال:
و قال أبو زرعة: لا يسمى[١]، قلت: أمعنت بحثا عن أبي حية فما أفادني البحث إلا مزيد الجهل به، و لعله إنما اختلقه مختلق حديثه و اللَّه تعالى أعلم.
الثانية: أن هذا الحديث تفرّد به أبو إسحاق[٢]، و قد شاخ و نسي و اختلط فتركه الناس[٣]، و لم يروه عنه إلا أبو الأحوص و زهير بن معاوية الجعفي[٤]، فعابهم الناس بذلك[٥]. و لا غرو فإن المحدث إذا
[١] - الذهبي، ميزان الاعتدال، ج: ٤، الكنى، ترجمة رقم ١٠١٣٨، ص: ٥١٩.
[٢] - كما نص عليه الذهبي حيث أورد أبا حيّة في الكنى من ميزانه ج: ٤، ص: ٥١٩، فقال:
تفرد عنه أبو إسحاق بوضوء علي فمسح رأسه ثلاثا و غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا.
[٣] - كما هو مذكور في أحواله- و اسمه عمرو بن عبد اللَّه السبيعي- من معاجم التراجم كميزان الاعتدال ج: ٣، ترجمة رقم ٦٣٩٣، ص: ٢٧، و غيره.
[٤] - كما نص عليه الذهبي إذ أورد أبا حيّة و حديثه هذا في ميزان الاعتدال، ج: ٤، ص: ٥١٩.
[٥] - الذهبي، ميزان الاعتدال، ج: ٢، ترجمة رقم ٢٩٢١، ص: ٨٦، قال: قال الإمام أحمد- و قد ذكر زهير بن معاوية هو ثبت فيما روى عن المشايخ-( قال): و في حديثه عن أبي إسحاق لين سمع منه بآخره، انتهى، و قال أبو زرعة: زهير بن معاوية ثقة، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، انتهى. و قال الذهبي( بعد أن نقل عن أحمد و أبي زرعة ما قد سمعت): قلت: لين روايته عن أبي إسحاق من قبل أبي إسحاق لا من قبله.