المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٩
لوهنه. أما شيخه مروان بن محمد الطاطري فقد كان من ضلّال المرجئة، و أورده العقيلي في كتاب الضعفاء[١]، و صرح بضعفه ابن حزم. تعلم هذا كله من ترجمته في ميزان الاعتدال[٢]. على أن شيخه عبد اللَّه بن لهيعة ممن ضعّفه أئمتهم في الجرح و التعديل، فراجع أقوالهم في أحواله من معاجم التراجم، كميزان الاعتدال و غيره، تجده مشهودا عليه بالضعف من ابن معين و ابن سعيد و غيرهما[٣]، و هناك مغامز أخر في غير هؤلاء الثلاثة من رجال هذا الطريق لسنا في حاجة إلى بيانها.
أما الطريق الثاني من طريقي الحديث فينتهي إلى أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله قال له ليلة الجن: عندك طهور؟ قال: لا. إلا شيء من نبيذ في إداوة. قال صلّى اللَّه عليه و آله: تمرة طيبة و ماء طهور. فتوضأ.
أخرجه ابن ماجة و الترمذي و أبو داود[٤]، و ليس فيما رواه أبو داود «فتوضأ به». و هذا الحديث باطل من هذا الطريق أيضا، كما هو باطل من طريقه الأول. و حسبك في بطلانه أن مداره على أبي زيد
[١] - العقيلي، الضعفاء الكبير، ج: ٤، رقم الترجمة: ١٧٨٨، ص: ٢٠٥.
[٢] - الذهبي، ميزان الاعتدال، ج: ٤، رقم الترجمة: ٨٤٣٥، ص: ٩٣.
[٣] - المصدر السابق، ج: ٢، رقم الترجمة: ٤٥٣٠، ص: ٤٧٥.
[٤] - سنن ابن ماجة، ج: ١، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، ح: ٣٨٤، ص: ١٣٥، و الترمذي، في سننه، ج: ١، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، ح: ٨٨، ص: ١٤٧، و أبو داود في سننه، ج: ١، كتاب الطهارة، الوضوء بالنبيذ، ح: ٨٤، ص: ٢١.