المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤ - المسح على العمامة
الخفّين، فإن صحة الوضوء معه و رفع الحديث به و استباحة الصلاة فيه محلّ خلاف بين المسلمين. فهل يخشى الكفر على من أخذ بالاحتياط؟! و ما رأيكم في عائشة و علي عليه السّلام و ابن عباس و سائر أهل البيت عليهم السّلام إذ لم يروا المسح على الخفّين يا مسلمون؟!
المسح على العمامة
ذهب علماؤنا إلى عدم جواز المسح على العمامة، و هذا مذهب الشافعي و أبي حنيفة و مالك، و خالف الإمام أحمد بن حنبل و أبو ثور و القاسم بن سلام و الأوزاعي و الثوري[١]. و الخلاف منقول عن غيرهم أيضا، فقالوا بالجواز قياسا على الخف، و عملا بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله مسح بناصيته و على العمامة، و في بعض طرقه أنه مسح على العمامة و لم يذكر الناصية[٢].
و حسبنا كتاب اللَّه عز و جل وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ و سنة رسوله مسحه بناصيته صلّى اللّه عليه و آله، و هذا مسلّم لا يحتاج إلى بيان و الإجماع منعقد عليه منقولا و محصلا و الحمد للَّه رب العالمين.
[١] - هذا الخلاف نقله ابن رشد في بدايته، ج: ١، ص: ١٣، عن أحمد و أبي ثور و القاسم بن سلام، و نقله الرازي في تفسيره، ج: ١١، ص: ١٦٠، عن الأوزاعي و الثوري و أحمد.
[٢] - صحيح مسلم، ج: ٣، كتاب الطهارة، باب المسح على مقدّم الرأس، ص: ١٧١-