المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء - شرف الدين الموسوي ، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢ - إلى الكعبين
إلى الكعبين
الكعبان في آية الوضوء هما مفصلا الساقين من القدمين[١] بحكم الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين، إذ سألا الإمام الباقر عليه السّلام عنهما[٢]، و هو الظاهر مما رواه الصدوق عنه أيضا[٣]، و قد نص أئمة اللغة على أن كل مفصل للعظام كعب[٤].
و ذهب الجمهور إلى أن الكعبين هنا إنما هما العظمان النابتان في جانبي كل ساق[٥]. و احتجوا بأنه لو كان الكعب مفصل الساق عن القدم لكان الحاصل في كل رجل كعبا واحدا فكان ينبغي أن يقول و أرجلكم إلى الكعاب كما أنه لما كان الحاصل في كل يد مرفقا واحدا قال وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ.
[١] - و قيل هما قبتا القدمين كما في التهذيب للطوسي، ج: ١، ص: ٧٤. و الأول أحوط و أقوى.
[٢] - الشيخ الطوسي، التهذيب، ج: ١، ح: ١٩١/ ٤٠، ص: ٧٦. في حديث رواه بسنده الصحيح إليهما، و قد قالا للإمام عليه السّلام: فأين الكعبان؟ قال عليه السّلام: ها هنا، يعني: المفصل دون عظم الساق.
[٣] - روى الصدوق في« من لا يحضره الفقيه»، ج: ١، باب صفة وضوء النبي صلّى اللّه عليه و آله، ص: ٣٦، عن الباقر عليه السّلام و قد حكى صفة وضوء رسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: و مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه دون عظمي الساقين.
[٤] - و معاجم اللغة تعلن ذلك، فراجع مثلا: القاموس المحيط للفيروزآبادي، ج: ١، ص: ١٢٤، مادة« كعب».
[٥] - الرازي، التفسير الكبير: ج: ١١، ص: ١٦٢.