بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ٧٣ - محضر الجلسة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
محضر الجلسة الثالثة
١٤ من محرم سنة ١٥ ١٣٨٥ من مايو سنة ١٩٦٥ م.
عقدت الجلسة الثالثة للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية في الساعة الخامسة و النصف من مساء يوم السبت ١٤ من محرم سنة ١٣٨٥ ه- الموافق ١٥ مايو سنة ١٩٦٥ م بقاعة الجلسات بمحافظة القاهرة.
افتتح الجلسة فضيلة الإمام الأكبر فرحب بوفد اليمن برياسة السيد وزير العدل، و حيا فضيلته وفد امامة عمان.
و قد خصصت هذه الجلسة لاستكمال مناقشة بحث التأمين المقدم من فضيلة الشيخ علي الخفيف عضو المجمع.
و كان أول المتحدثين الدكتور عبد الحليم محمود عضو المجمع: فأثنى على البحث، و تكلم عن نشأة التأمين قائلًا: انه نشأ نتيجة للقلق الذي ساد اوربا حين أصبحت العلاقة بين الفرد و الدولة علاقة مادية لا روح فيها بسبب انفصال الدولة عن الدين، و هذه العلاقة المادية التي ينشأ بسببها القلق لا تحدث في مجتمع الإسلامي يحتفظ بالصلة بين الدين و الدولة، فالحاكم في الإسلام مسؤول عن كل فرد مسؤولية روحية ومادية، و الضرر يعتمد اعتماداً كلياً على الدولة، و حين ينشأ التأمين في ظل هذا النظام الإسلامي، فمعنى ذلك ان الأفراد بدءوا ينفكون عن الدولة، أو ان الصلة بين الأفراد و الدولة قد أصبحت مادية لا دينية و هذا ما نرجو ان يقاومه مجمع البحوث الإسلامية.
و موقف الإسلام في المحدثات صريح سواء كانت تأميناً ام غيره فاما ان تكون موافقة للجو الإسلامي فهي مقبولة و الا فهي مرفوضة ثم ان النظام الإسلامي نظام متكامل إذا انفصلت منه لبنة انهار النظام شيئاً فشيئاً.
و علق سيادته على حديث الدكتور إبراهيم اللبان في الجلسة الصباحية فيما اشار إليه من انه ينبغي ان نفهم الدين في ضوء الواقع و الفطرة و العقل فقال: ان