بين النجف و الأزهر - الكفائي، السيد كاظم - الصفحة ١٣٣ - مجلة روز اليوسف
الإنسان إلى الاستقرار الاجتماعي في نفس الوقت الذي يتعارض الاستقرار فيه مع أهم نوازع الطبيعة البشرية. وهي الرغبة في التغيير الدائم. إذا كانت الشواهد تؤكد ذلك فان السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال هو:-
هل كان المجتمع الإسلامي ابعد نظرا عندما اخذ بنظام الزواج المؤقت أو زواج المتعة كما يعرف في الشريعة الاسلامية؟
من هذه النقطة. بدأت الحديث.
الأستاذ الشيخ أحمند الشرباصي. أحد علماء الازهر الشريف ثار في وجهي عندما سألته رأيه في زواج المتعة. وكان ذكيا فحاول أن يكسبني إلى صفه بتركيز اعتراضه على الاضرار التي تلحق بالمرأة نتيجة هذا الزواج.
فقد راح يؤكد بشدة اجماع أئمة المسلمين على ان زواج المتعة حرام في الشريعة. وانه من النظم التي لا يقبلها الدين. ولا العقل فهو من جانب خطر على استقرار الاسرة.. ومن جانب آخر خطر على وثاقة العلاقة الزوجية.. ومن جهة ثالثة خطر على حقوق المرأة خصوصا عندما تتحقق المساواة الكاملة بينها وبين الرجل في المستقبل فتخرج الانوثة من نطاق الطلب إلى نطاق العرض.. عندما يصبح الزمن ضد المرأة اما تاريخ نظام المتعة. فيرجع إلى مرحلة تدرج المجتمع الإسلامي من تقاليد الجاهلية.. حيث كانت علاقات الجاهلية بين الرجل و المرأة باقية ببعض آثارها في جوانب المجتمع العربي. فكان لابد من تدرج التشريع حتى يستوفي أركانه.. وعند ذلك.. حرم زواج المتعة كأحد آثار التخلف الانساني ي المجتمع الجاهلي..
أما الشيعة.. فقد كانوا الوحيدين بين المذاهب الإسلامية الذين تمسكوا بنظام زواج المتعة ملتزمين في ذلك باباحة الامام ابن عباس له. وان كان قد عاد هو نفسه وانكر اباحته له قائلا انه عندما كان زواج المتعة مباحا كان اشبه بالميتة ولحم الخنزير و الخمر لمن يتعرض للهلاك.
ويعود الشيخ الشرباصي إلى استعراض نتائج زواج المتعة على المرأة التي تدفع وحدتها ثمن استمتاع الرجل.. حيث يصعب عليها اثبات الزواج لعدم ثبوته بعقد